نصائح المعالجة النفسية لفهم سلوكيات الأطفال

نصائح لفهم سلوكيات الأطفال

يقع معظم الأهل في حيرة كبيرة عندما يتعلّق الأمر بتفسير ردّة فعل أولادهم أو تصرّفهم بطريقة معيّنة. عادةً، يعلم الأهل حالة طفلهم المزاجية وسلوكياته ويعرفون جيّدًا ما يريد قوله أو التعبير عنه ولكن إن حصل وتغيرّت تصرّفات الطفل أو ردود فعله يصاب الأهل بالذعر والهلع لأنّها المرّة الأولى التي يصدر عن طفلهم سلوك مماثل. لذلك، يجب أن تعرفي قبل أي شيء أنّ سلوك طفلك ليس ثابتًا وقابل للتغيير في شكل مستمرّ، وقد يكون تصرّفه أحيانًا طبيعيًا وأحيانًا أخرى قد يكون وسيلة يعبّر فيها عن مشكلة ما أو أمر يزعجه. ولهذا السبب قد أعددت فيما يلي لائحة تضمّ بعض السلوكيات الشائعة بين الأطفال التي من شأنها أن تساعدك على معرفة ما قد يزعج طفلك وتمنحك فرصة لتغييره وتجنّب حدوث مشاكل وصراعات إضافية معه.

• التبوّل أو التغوط بعد تدريب طفلك على استخدام الحمّام: يظهر هذا السلوك بعد عمر الأربع سنوات وبعدما كان الطفل قد تدربّ على استعمال المرحاض لمدّة ستة أشهر على الأقلّ، لأنّ الأطفال لا يملكون القدرة على التحكمّ بعضلاتهم في هذا العمر حتّى لو كانوا قد تدربّوا على استعمال المرحاض وهذه ليست حالة جسديّة. وفي حال عاود طفلك التبوّل أو التغوط (ليس من الضروري أن يحصلا سويًا) بعد أن أتقن استعمال الحمام فهذه علامة على التراجع أي التأخّر في عمليّة نموّه. وقد يكون سبب هذا التراجع هو غيرة الطفل من أحد أشقائه أو نتيجة تغيير مفاجىء في العائلة أو في روتينه اليومي أو استعمال القوّة والعنف خلال تدريبه على استخدام الحمام، أو خوفه من دخول الحمام. ولكن في حال كان طفلك يتبول أو يتغوط طوعًا فهذا دليل الى أنّه يعاني من اضطرابات سلوكيّة مثل اضطراب التحدي الاعتراضي، لذا يجب هنا أن تطلبي مساعدة أخصائي بهذا الخصوص.

• العضّ: إنّ العضّ هو سلوك شائع بين الصغار ويعتبر من العادات السيّئة التي يمارسها الأطفال إلاّ أنّه أيضًا وسيلة للتعبير عن أنفسهم. العضّ هو ردّ فعل فطري يلجأ إليه الطفل كوسيلة للدفاع عن نفسه والتعبير عمّا يزعجه لأنّه يفتقر في هذه السنّ الى القدرة على التحكمّ بذاته. وهناك عدّة أسباب تدفع طفلك الى اللجوء للعضّ ونذكر منها تقليد الأطفال الآخرين، والدفاع عن النفس، وجذب الانتباه، والتعبير عن الغضب أو الخوف أو الإحباط، ومحاولة الشعور بالسيطرة على الأمور من حوله.

• رفض الاستحمام: إن لاحظت أنّ طفلك أصبح فجأةً يرفض الاستحمام أو خلع ثيابه فلا بدّ من وجود سبب وراء تصرّفاته مثل التعبير عن الغضب أو عصيان الأوامر لأنّه يحبّ أن يشعر أنّه المتحكم بالوضع. ولكن إن أصبحت ردّة فعله مأسويّة عندئذ قد تكون المشكلة أكبر بكثير من مجرّد عصيان ربّما يخاف أن يتعرّى ويصبح مستهدفًا. وهنا يجب أن تتحققي ما إذا كان طفلك قد تعرّض الى تحرش في دار الحضانة أو المدرسة أو من قبل أي أحد. إنّ ردّة الفعل هذه تكون عادةً وسيلة لحماية نفسه من خوف معيّن ناتج عن سلوك غير لائق حصل معه.

للمزيد: نصائح المعالجة النفسية لمساعدة الطفل على مواجهة مخاوفه

• شدّ الشعر: يجب أن تحدّدي أين ومتى يقوم طفلك بشدّ شعره، ومن المهمّ أيضًا أن تعرفي كيف يقوم بذلك لأنّ شدّ الشعر هو سلوك شائع عند الأطفال لاهتمامهم في الملمس وحاجتهم للاستكشاف، أو عندما يشعرون بالتعب والانزعاج. ولكن يجب أن تشعري فعلاً بالقلق عندما يرافق شدّ الشعر سلوك عدواني مثل الصراخ وأيضًا عندما يكون الطفل قد اجتاز مرحلة الطفولة أي كلّما كبر الطفل في العمر أصبح سلوكه مقلقًا لأنّ شدّ الشعر يعدّ شكلاً من أشكال العقاب الذاتي.

العضّ هو ردّ فعل فطري يلجأ إليه الطفل كوسيلة للدفاع عن نفسه والتعبير عمّا يزعجه

• الاستمناء: في مرحلة الطفولة، لا يعتبر لمس الأعضاء التناسلية شكلاً من أشكال الاستنماء بل بالأحرى الاستشكاف. ففي هذا العمر يبدأ الطفل في استكشاف جسده من خلال ملامسة أعضائه التناسلية ما يمنحه نوعًا من المتعة فيتشجّع على تكرار هذا السلوك. في هذه الحالة، يفقد الطفل الاهتمام بهذه العادة ويقلع عنها. ولكن عندما يصبح هذا السلوك مُرهقًا مثل الاختباء والاستمناء، وتكرار هذه العادة، وظهور هذا السلوك فجأة فهذه العوامل تدلّ الى أنّ هناك خطباً ما. لذا، يجب أن تحرصي على ألاّ يكون طفلك معرّضًا لأي أفعال جنسية أو ضحية لتحرش جنسي. إنّ ممارسة الاستمناء في شكل مفرط قد تكون علامة من علامات مرض الذهان.

تذكرّي دائمًا أنّ سلوك طفلك هو عرضة للتغيّر باستمرار لذا لا داعي للقلق. ما عليك فعله هو مراقبة طفلك لمعرفة ما إذا كان هناك أي شيء في محيطه يؤثر على سلوكه. ويجب أن تختاري العقاب الصحيح والسليم مثل أسلوب المكافأة لمساعدة طفلك وتشجعيه على الاقلاع عن العادات السيئة. كما يجب أن تعرفي سبب سلوكه السيىء وتقتلعيه من جذوره. ابقي قويّة لأنّ العادات السيئة لدى طفلك لا تعني بالضرورة أنّه يجب أن تصابي بالهلع.

للمزيد: ما هي طرق علاج اضطرابات النوم عند الاطفال؟



إختبار الشخصية

هل تُربّين طفلاً ذكيّاً؟