البروبيوتيك: أمل جديد في علاج مغص الأطفال الرّضع!

دراسة عن اهمية البروبيوتيك في التخفيف من اعراض المغص عند الرضع

لكلّ أم وأب يُعانيان الأمرّين من بكاء طفلهما المتواصل أملٌ جديد! ومصدر هذا الأمل بحثٌ حديث يكشف النقاب عن الدّور الذي يُمكن أن يلعبه أحد أنواع البروبيوتيك في التخفيف من أعراض "المغص".

ما هو المغص؟

المغص هو أحد أكثر الاضطرابات الصحيّة شيوعاً وإزعاجاً في الأشهر الأولى بعد الولادة، ويُمكن وصفه على أنّه نوبات متقطعة من البكاء المتواصل غير المصحوب بأي أعراض مرضيّة ظاهرة.

أما السبب وراء المغص الذي يُصيب 28% من الأطفال حديثي الولادة، فلا يزال غير واضح إلى اليوم على الرغم من الدراسات الكثيرة التي تناولته على امتداد 40 عاماً.

بالنسبة إلى بعض الباحثين، ثمة عوامل مؤثرة عديدة للـمغص عند الرضع، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر: الحساسية والتعرّض لدخان السجائر خلال الحمل وما بعد الولادة، وتوتر الأم واختلال الجهاز الهضمي-المعوي. وبالنسبة إلى البعض الآخر، فيتأتى المغص بشكلٍ كبير عن اختلال التوازن البكتيري داخل القناة الهضمية.

سبب المغص الذي يُصيب 28% من الأطفال حديثي الولادة لا يزال غير واضح رغم الدراسات الكثيرة التي تناولته على امتداد 40 عاماً

أمل علاجي جديد للطفل الممغوص!

انطلاقاً من النقطة الأخيرة، بنى باحثون من مالبورن دراستهم، حيث وجدوا أنّ البروبيوتيك Lactobacillus reuteri قادر على التخفيف من بكاء الأطفال الرضع ما دون الثلاثة أشهر.

وقد توصلّوا إلى هذه النتيجة بعد إجراء تجارب مطوّلة على 345 رضيعاً موزّغين على مجموعتين، المجموعة الأولى أُعطيت البروبيوتيك، والثانية: علاجاً مموّهاً. وبعد ثلاثة أسابيع، أظهرت المجموعة الأولى تحسناً بنسة 50% وتراجعاً في عدد ساعات البكاء من 90 إلى 35 دقيقة في اليوم.

دراسة عن اهمية البروبيوتيك في التخفيف من اعراض المغص عند الرضع

وتجدر الإشارة إلى انّ البروبيوتيك إياه فعال على المغص والبكاء في الأطفال الذي يرضعون الحليب الطبيعي حصرياً من أثداء أمهاتهم. أما الأطفال الذين يرضعون الحليب الصناعي، فلا ينفع معهم هذا الحل. ويُعزا ذلك على الأرجح إلى الاختلاف الطبيعي بين نبيت رضّع حليب الأم ورضّع الحليب الصناعي.

طرق أخرى للتعامل مع المغص

إلى جانب ما تقدّم، وجدت الدراسة نفسها علاجات أخرى فعالة للمغص عند الرضع، بما فيها:

  • أنواع الفورمولا المتحللة.
  • النظام الغذائي ضعيف التأريج للأم المرضعة.
  • التخفيف من المحفّزات.
  • استجابة الأهل الفعالة لبكاء الطفل.
  • الاستشارات المتخصصة للأهل.

والأهم من كل ذلك، الإصغاء إلى الطفل. فالبكاء طريقته الوحيدة للتعبير عن انزعاجه أو تألمه.

البروبيوتيك فعال على المغص والبكاء في الأطفال الذي يرضعون الحليب الطبيعي حصرياً من أثداء أمهاتهم.

ما لا ينفع مع المغص!

في مقابل كلّ هذه العلاجات الفعالة على المغص، ثمة علاجات غير فعالة ونعني بها:

  • اللاكتاز.
  • دواء سيميثكون.
  • الصويا والفورمولا المعزّز بالألياف.
  • كثرة الحملان.
  • هزّاز السرير.
  • جهاز محاكاة حركة السيارة.
  • المعالجة النخاعية.

أما الخلطات العشبية والتقميط والديسيكلومين والسيميتروبيوم، فقد تكون فعالة ولكنّها غير آمنة، والأفضل تلافيها.

اقرأي أيضاً: وضعيات تُسكِّن آلام المغص عند الأطفال



إختبار الشخصية

يتحدّد نوع بشرة الطفل منذ اليوم الأول.. فما نوع بشرة طفلك؟