نصائح المعالجة النفسية للتخلص من الفوبيا المرضية

تخلّصي من الفوبيا المرضية!

يجب أن تفهمي وتدركي جيّدًا ما هو الخوف المرضيّ الذي يُعرف بالفوبيا قبل أن تضعي نفسك في خانة الأشخاص المصابين بهذا الرهاب. اذ لا يمكن حصر الفوبيا بمجرّد شعور بالاشمئزاز والصراخ عند رؤية حشرات أو صراصير، ولا حتى شعور بالقلق والخوف على نفسك أو على شخص آخر. هذه كلّها مشاعر قويّة تعبّر عن الخوف وتتراوح بين الشعور بالاشمئزاز والانفعال ولكن عندما تصبح هذه المشاعر مبالغة ويصاحبها شعور بالقلق حول فكرة معينة وعندما تصبح "مشلولة" عقليًا وعاطفيًا أو جسديًا عند رؤيتك لأشياء تخيفك الى درجة تدفعك الى تجنب الخروج من المنزل أو اتّخاذ أقصى الإجراءات كي تتفادي رؤية الشيء الذي يسبب لك هذا الرهاب، فهنا فقط يمكن تشخيص حالتك بالفوبيا المرضية. قد يكون من الصعب عليك أن تتخلّصي بمفردك من الرهاب الذي تعانين منه لذلك قد تحتاجين الى مساعدة أخصائي في حال كنت في مراحل متقدمة من هذا المرض. سأقدّم إليك فيما يلي بعض الخطوات التي يمكن أن تقومي بها بمفردك أو بمساعدة أحد ما تثقين به في حال كنت تخافين من شيء ما ضمن حدود المعقول وكان يسبّب لك الازعاج.

  • المواجهة (Exposure): ترتكز هذه التقنية على مواجهة المريض لمخاوفه ولكن بأسلوب آمن وقابل للسيطرة إذ يبدأ العلاج بتعريض المريض للمواقف التي تثير مخاوفه من مسافة بعيدة ويتمّ تقريب المسافة تدريجيًا الى أن يتغلّب على التوتر والقلق الناتج عن هذه المواقف.
  • العلاج الفيضي ) ( Flooding Therapy): يعتمد هذا العلاج على تعريض المريض لمخاوفه الى درجة الغوص بها. ولكن قد يكون هذا الأمر خطيرًا جدًا ومؤذيًا على الصعيد النفسي، لذا من الأفضل أن يعتمد المريض على مخيّلته اذ يتخيّل أنّه محاط بالشيء الذي يثير لديه الخوف وأن يفكرّ بمنطق أنّ ما يخاف منه لا يمكن أن يؤذيه. من خلال استعمال المخيّلة في هذا العلاج سيتحلّى المريض بالقدرة على التوقف وقتما يشاء والتغلّب على الشيء الذي يخيفه والقضاء عليه. إذًا إنها تقنية جيّدة إن تمّ استعمالها بشكل صحيح. وهكذا تستطيع أن تتحكّم تدريجيًا بمخاوفك.

الخوف يستمد قوّته من ضعفك ويسيطر عليك إن سمحت له بذلك

  • الاشراط المضادّ من خلال التحصين التدريجي (Counter-Conditioning through Systemic-Desensitization): إنّه أحد أشكال الاستبدال المعرفي لمشاعر الخوف بشعور آخر يبعث الارتياح. عندما يشعر المريض بالراحة فلن يشعر بالخوف، لذلك الاسترخاء هو الشعور المضادّ للخوف. وترتكز هذه التقنية على ثلاث خطوات: 1) تدريب نفسك على الاسترخاء جسديًا، 2) تحديد الأفكار التي تخيفك وترتيبها بشكل تصاعدي حسب شدّتها، 3) تطبيق تقنية الاشراط المضاد من خلال تدريب المريض على الاسترخاء بدلاً من الخوف عند تعريضه لهذه المواقف حسب ترتيبها من الأقل شدّة الى المواقف الأكثر شدّة.
  • النمذجة العملية : (Modeling) إنها تقنية التعلّم الأساسية وتعتمد على مراقبة الآخرين إذ يقوم المريض بمشاهدة أشخاص يتعرّضون للمواقف التي تخيفه ويراقب ردّة فعلهم أو تأثيرها عليهم. عندما يصبح قادرًا على التمييز أنّ الموقف أو الفكرة التي يخاف منها غير مؤذية في الحقيقة، عندئذ سيتعلّم تدريجيًا كيف يتغلّب على خوفه.

إذًا يستمدّ الخوف قوّته من ضعفك ويسيطر عليك إن سمحت له بذلك، لأنّ الخوف بحدّ ذاته لا وجود له بل هو من صنع مخيلتك.

إقرئي أيضاً: المعالجة النفسية: هل أنت ضحية النميمة؟



إختبار الشخصية

إكتشفي إن كنت معرّضة للإصابة بالسكري!