المعالجة النفسية: هل أنت ضحية النميمة؟

تأثير النميمة على الصحة النفسية

قد تبدو النميمة كإحدى النشاطات الاجتماعية المسليّة وغير المؤذية ولكن ما يجهله معظم الناس هي أنّها قد تكون مدمّرة في حال كانت تستهدف شخصاً ما. يمكن لأي شخص أن يكون هدفًا سهلاً للنميمة والاشاعات المبغضة ولكن قد تبيّن أنّ النساء والمراهقين هم أكثر عرضة للنميمة من غيرهم.

ثقي بنفسك ويمكنك حتى أن تلقي التحية على الشخص النّمام

إنّ النميمة هي اعتداء غير مباشر يُستعمل كأداة لتدمير "شيء" يسبّب لك الغيرة والحسد. ونظرًا الى مدى قساوتها، قد تدفع النميمة بضحيتها الى الانعزال اجتماعيًا أو الإصابة بالاكتئاب أو خسارة وظيفته أو هدم زواجه أو أي نوع من العلاقات الشخصية، أو التشكيك بذاته وفي الحالات القصوى الانتحار. قد يكون التعامل مع النميمة أمرًا صعبًا بعض الشيء لأنّك إن هاجمت الشخص النمّام فلن تولّد إلاّ الثأر والانتقام وإن اختبأت منه فإنّك تُعلن بذلك انتصاره وتشجّعه على تكرار الأمر. فما العمل في هذه الحالة؟

حسنًا، يجب أن تفهمي أوّلاً آلية النميمة ومن ثمّ يمكنك أن تتصرّفي. إنّ النميمة هي نتيجة الشعور بالحسد؛ والحسد يعني أن ترغبي بالحصول على شيء ما يمتلكه شخص آخر وبما أنّك لا تستطيعين الحصول عليه فتشعرين بالغيرة. ويشعر الشخص الحسود (النمّام) بأنّه أقلّ شأنًا من غيره أو أنّه مهدّد من الشخص المستهدف أي ضحيّته. لذلك، إنّك لست ضعيفة وإنّما تشكّلين تهديدًا للشخص النمّام. فهو يشعر بالتهديد من أيّ شيء تمتلكينه ويحسدك عليه وهذا التهديد يجعله ضعيفًا لذلك يحاول أن يحطّمك من خلال مهاجمتك بطريقة غير مباشرة.

وبما أنّك أصبحت تعرفين الآن أنّ تصرّفه نابع عن شعوره بالتهديد والخوف منك فيجب أن يمنحك ذلك القوة وليس الضعف والهزيمة. يمكنك الآن أن تحاولي وقف النميمة أو تضعي حدًّا لها من خلال التصرف بعدم مبالاة تجاه ما يُقال عنك. إن أظهرت للشخص النمّام أنّك غير مبالية فهذه رسالة واضحة له على أنّ كلّ محاولاته لتدميرك لم تفلح ومع مرور الوقت سيستسلم وينتقل الى هدف آخر أكثر ضعفًا. ولكي تظهري له أنّك غير مبالية يجب أن تكوني واثقة من نفسك ويمكنك حتى أن تلقي التحية على الشخص النّمام. فمن المهمّ جدًا أن تفهمي أنّ هذا النوع من الاعتداء هو نابع من ضعفه وخوفه منك.

إقرئي أيضاً: نصائح المعالجة النفسية لتعزيز مهارتك في الإقناع



إختبار الشخصية

إكتشفي إن كنت معرّضة للإصابة بالسكري!