الشيخ وسيم يشرح عن حكم ضرب الطفل في الإسلام!

حكم ضرب الطفل في الاسلام

ما نظرة الشرع لضرب الطفل؟ وهل من شروط لضرب الطفل في الإسلام؟ الشيخ وسيم يجيب على هذه الاسئلة في ما يلي:

فقد قال رسول صلى الله عليه وسلم قال: مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر. رواه أبو داود، قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" : " َهَذَا الْأَمْرُ وَالتَّأْدِيبُ الْمَشْرُوعُ فِي حَقِّ الصَّبِيِّ لِتَمْرِينِهِ عَلَى الصَّلَاةِ , كَيْ يَأْلَفَهَا وَيَعْتَادَهَا , وَلَا يَتْرُكَهَا عِنْدَ الْبُلُوغِ " انتهى.

للمزيد: الشيخ وسيم يشرح عن حكم التبني في الاسلام

شروط ضرب الولد:

1- أن يصل الطفل إلى سن التمييز، قال صاحب مواهب الجليل بقوله: .. وأما العقوبة فبعد العشر. اهـ.

2- أن لا يضرب ضرباً مبرحاً.

3- أن لا يضرب على الوجه، ولا على المحل القاتل، وإنما يضرب على الظهر أو الكتف أو ما أشبه ذلك مما لا يكون سبباً في هلاكه. والضرب على الوجه له خطره ؛ لأن الوجه أعلى ما يكون للإنسان وأكرم ما يكون على الإنسان ، وإذا ضرب عليه أصابه من الذل والهوان أكثر مما لو ضرب على ظهره ، ولهذا نهي عن الضرب على الوجه.

4- أن لا يقصد من وراء ذلك إلا تمام مصلحته، والحرص على تربيته على الوجه المشروع، فالضرب للتأديب وليس للتعذيب. قال الحكماء من أهل التربية: إن التهذيب باللطف واللين خير من التهذيب بالشدة والقسوة.

5- أن لا تكون آلة الضرب حادة.

6- أن لا يظهر به الرغبة في العقاب إلا عند الحاجة إلى بيان ذلك، لكي لا ينفر ويحقد الصبي على والديه.

وبالختام نذكر بعض صور رحمته صلى الله عليه وسلم بالأطفال:

كان صلى الله عليه وسلم يعطف على الأطفال ويرقّ لهم ، حتى كان كالوالد لهم ، يقبّلهم ويضمّهم ، ويلاعبهم ويحنّكهم بالتمر ،كما فعل بعبدالله بن الزبير عند ولادته .

وجاءه أعرابي فرآه يُقبّل الحسن بن علي رضي الله عنهما فتعجّب الأعرابي وقال: " تقبلون صبيانكم ؟ فما نقبلهم " فرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم قائلاً : ( أو أملك أن نزع الله من قلبك الرحمة ؟ ) .

وصلى عليه الصلاة والسلام مرّة وهو حامل أمامة بنت زينب ، فكان إذا سجد وضعها ، وإذا قام حملها .

وكان إذا دخل في الصلاة فسمع بكاء الصبيّ ، أسرع في أدائها وخفّفها ، فعن أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( إني لأقوم في الصلاة أريد أن أطول فيها، فأسمع بكاء الصبي ،فأتجوز في صلاتي ، كراهية أن أشقّ على أمّه) رواه البخاري ومسلم.

وكان يحمل الأطفال ، ويصبر على أذاهم ، فعن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: ( أُتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بصبي ، فبال على ثوبه ، فدعا بماء ، فأتبعه إياه) رواه البخاري.

وكان يحزن لفقد الأطفال ، ويصيبه ما يصيب البشر ، مع كامل الرضا والتسليم ، والصبر والاحتساب ، ولما مات حفيده صلى الله عليه وسلم فاضت عيناه ، فقال سعد بن عبادة - رضي الله عنه : " يا رسول الله ما هذا؟ " فقال : ( هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده ، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء ) .

للمزيد: الشيخ وسيم يشرح عن حقوق الطفل في الاسلام



إختبار الشخصية

هل تُربّين طفلاً ذكيّاً؟