لهذا السبب إفرحي بأن طفلك لا يطيعكِ دائماً!

عدم اطاعة الطفل دائماً لأهله مؤشر جيد

"طفلي من نظرة واحدة يفهم أوامري ويتجمّد في مكانه!" عبارة نسمعها من بعض الأمهات اللواتي يتفاخرن بأن أطفالهنّ مطيعون للغاية وينفّذون أوامرهن دائماً دون الحاجة لتكرار كلامهن... ولكن هل تعلمين أنّ الطاعة من هذا المنطلق هي في الواقع مؤشر سلبي؟

هذا ما شدد عليه الخبير في علم النفس وتربية الأطفال Arnaud Deroo في أحد كتبه، مصرحاً بأنّ "الطفل المطيع هو فعلياً من يتصرف بالشكل الخاطئ"!

كيف ذلك؟

قد يبدو لكِ هذا التصريح غير منطقي، فنحن من المفترض أن نجعل أطفالنا يصغون الينا من المرة الأولى، أوليس كذلك؟ ولكن، يشرح "ديرو" أن طبيعة الطفل الحقيقية مختلفة كلياً عن مفهوم "الطاعة العمياء"، فمن المفترض أن يقفز، يتسلّق، يصرخ، يرمي الأغراض، يعارض، يبكي ويضحك!

لذلك، ليس من المنطقي أن نتوقع من الطفل أن يصبح مجرّد صورة نمطية "مؤدبة"، لا هوية خاصة لها، وتشكلّ إنعكاساً بارداً وخالياً من الإنفعالات لرغبات الأهل.

فإن كان الطفل مطيعاً للغاية بسبب فرض أهله لهذه السياسة في صغره، سيكبر ليتحول إلى شخصية أشبه بالرجل الآلي، خالية من أي إنفعالات ومشاعر، كما أكثر عرضة إلى الإكتئاب.

عدم اطاعة الطفل دائماً لأهله مؤشر جيد

إنطلاقاً من هذا المبدأ، وإن عارضكِ طفلكِ وشعرتِ بأنّه لا يطيعكِ دائماً، لا تنفعلي أو تشعري بأنكِ في فشلتِ في تربيته، بل على العكس! إذ أنكِ نجحتِ في خلق هويته الخاصة وتأمين المساحة الآمنة التي يستطيع من خلالها التعبير عن نفسه وعيش طفولته، بدلاً عن الإعتياد دائماً على الخضوع.

الخوف... مشكلة أكبر

ولعل المشكلة الأكبر في هذا الخصوص هي عادة زرع الخوف من الأهل داخل ذهنية الطفل، وذلك لحثّه على إطاعة الأوامر أيضاً. فكم من مرّة نسمع عبارة: "إن لم تفعل ما أطلبه منك الآن، سأخبر والدك!"

هذه الظاهرة غير صحية إطلاقاً، إذ يجب أن نمنح صغارنا الأسباب التي تقنعهم بأن ما نطلبه هو التصرف السليم، بدلاً عن اللجوء إلى سياسة التهديد.

لكن، التصرف بإعتدال واجب في هذا الخصوص مع صغارنا، فمن المهم أن يدركوا أيضاً مفهوم سلطة الأهل ويحترموا طلباتهم وأوامرهم. فلا تترددي في أن تكوني حازمة وتقولي "لا" لطفلك عند اللزوم، ولكن على أن تفسحي المجال له في المقابل بأن يكون طفلاً، ويطلق العنان لنفسه من حين إلى آخر!

إقرئي المزيد: 3 عبارات نتفوه بها جميعاً كأهل، ولكنها غير فعالة وتزيد تصرفات أطفالنا سوءاً!



إختبار الشخصية

هل تُربّين طفلاً ذكيّاً؟