خبير في الإستجواب يكشف للأهل بعض الحيل لفضح كذب الطفل وحثه على الإعتراف بالحقيقة!

حيل لكشف كذب الطفل وحثه على الإعتراف بالحقيقة حسب خبير في الإستجواب

إن كنتِ تظنين أن طفلكِ لا يستطيع الكذب عليكِ دون كشفه، وأنكِ تستطيعين قراءة تعابير وجهه جيّداً، فأنتِ مخطئة للغاية، والإحصاءات تؤكّد العكس! إذ أنّ الأهل يستطيعون تفريق صدق الطفل عن كذبه في 47% من الوقت فقط، ما يترك 53% من الحالات التي لا يكون لديكِ أدنى فكرة عمّا يحصل!

لذلك، ولحماية طفلكِ من تداعيات إخفاء الأمور عنكِ والإعتياد على الكذب، جئناكِ ببعض النصائح التي قدّمها أحد الخبراء في الإستجواب Joe Navarro، وهو عميل سابق في مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي.

نصائح جو في هذا السياق إنتشرت بشكل لافت على مواقع التوصل الإجتماعي، وأثارت إهتمام الأهل الذين أرادوا مقاربة جديدة للتعامل مع كذب أطفالهم، من خلال خطوات مدروسة يعترف بها علم النفس والخبراء!

تعلمي كشف الحقيقة وليس الكذب:

لا تستندي خلال تحليل تصرّف طفلكِ على علامات الكذب فقط، والتي تشمل إجمالاً تفادي تواصل العينين المباشر، عضّ الشفّة، خفض الذقن، فرك اليدين، ملامسة الأنف وغيرها من الدلائل، فالبعض يخطأ في التحوّل من الإستماع للطفل إلى قراءة لغة الجسد لديه فقط.

تعلمي كشف الحقيقة وليس الكذب

فما سبب فشل هذه الطريقة؟ يسبب التوتر الناجم عن توبيخكِ له واتهامه بأمر لم يفعله التوتّر، وبالتالي ظهور بعض من هذه العلامات حتّى ولو كان يتفوّه بالحقيقة. لذلك، حاولي التركيز على رصد التصرفات التي يقوم بها طفلكِ عادة عند التكلّم بصدق، وإستخدامها لتمييز صحّة كلامه، وليس العكس!

فشل مبدأ "غرفة الإستجواب":

فشل مبدأ "غرفة الإستجواب"

مشهدٌ مألوف رأيته على الأرجح في أحد الأفلام البوليسية: عزل المشتبه به في غرفة وتسليط الضوء عليه، ثمّ تعريضه لضغطٍ كبير من خلال إمطاره بالأسئلة والاتهامات حتّى يعترف... ورغم أنكِ على الأرحج لن تسلّطي الضوء في وجه طفلكِ كي يقرّ بالحقيقة، إلّا أنكِ قد تقعين في خطأ إستعمال هذه المقاربة بشكل غير مباشر في منزلكِ: فها أنتِ تقفين أمامه مع وضع يديكِ على خاصرتكِ، وبنظرة جاهظة وغاضبة تصيبه بالتوتر وتشعره بالضغط، وهذه الطريقة لن تجدي نفعًاً!

أجلسي بهدوء إلى جانبه على الكنبة أو السرير نفسه، وليس في الجهة المقابلة له

فعوضاً عن مبدأ الإستجواب، إختاري مقاربة "المقابلة"؛ أجلسي بهدوء إلى جانبه على الكنبة أو السرير نفسه، وليس في الجهة المقابلة له، ليشعر أنكّما تنظران في الإتجاه نفسه، فيرتاح بشكل أكبر وينفتح في حديثه. بهذا الشكل، تستطيعين خلق بيئة حاضنة تتيح له الإقرار بالحقيقة بدلاً عن التمسّك بكذبته خوفاً منكِ.

إختاري أسئلتكِ بعناية:

إنّه لأمر غريب، لقد رجعت إلى المنزل لأجد المصباح مكسوراً، ما الذي حدث برأيك؟

لا تقدمي على اتهام طفلكِ مباشرة بأسئلتكِ، فإختاريها بإجابات مفتوحة تتيح له الإجابة بأكثر من نعم وكلّا. على سبيل المثال لا الحصر، إن قام بكسر مصباح ثمين في غرفة المعيشة، لا تتوجهي له مباشرة بالسؤال: "هل أنت الذي كسر المصباح؟"، بل إستعيضي عن ذلك بالقول: "إنّه لأمر غريب، لقد رجعت إلى المنزل لأجد المصباح مكسوراً، ما الذي حدث برأيك؟"

إستمرّي في هذا النمط من الأسئلة بعيداً تلك الإتهامية، واحرصي على أن تكون نبرتكِ واتجاهكِ في الملام سلساً، كي يجد طفلكِ نفسه قادراً على الإعتراف والقول: "حسناً، كنت ألعب وكسرت المصباح عن غير قصد، أنا آسف جداً."

هكذا، ودون تعريض طفلكِ لأي نوع من الضغط النفسي، ستسطيعين إنتزاع الحقيقة منه، وعلى الأرجح مع إعتذار وشعور بالندم، شرط ألّا تبالغي في ردّة فعلكِ وتهنئيه على قول الحقيقة، كي يستمرّ على هذا المنوال!

إقرئي المزيد: خطوة بسيطة ومضمونة لإكتشاف ما إن كان طفلك يكذب عليك!



إختبار الشخصية

هل تُربّين طفلاً ذكيّاً؟