الاثر النفسي للنشأة مع احد الوالدين

النشأة مع احد الوالدين

يمكن للعيش ضمن أسرةٍ مكوّنةٍ من والدٍ واحدٍ أن يترك أثراً سلبياً وإيجابياً في نفسية الأطفال. فانفصال الأهل بعد نقاشاتٍ طويلةٍ وصراعاتٍ مريرةٍ قد يخفّف من معاناة الأطفال ويمنحهم القليل من السعادة، إلا أنّ هذا الواقع لا يُلغي توقهم الدائم للعيش في كنف أسرةٍ "طبيعية" وتحت أجنحة الوالدين.

اقرأي أيضاً: كيف يؤثر الطلاق في نفسية الاطفال وتصرفاتهم؟

وفي هذا المقال من "عائلتي" إضاءة على بعض هذه التأثيرات السلبية والإيجابية:

حسّ أكبر بالمسؤولية

يفيد تقرير صادر عن جامعة فلوريدا الأميركية بأنّ عيش الأطفال مع أحد الوالدين يعزّز فيهم روح المسؤولية، فيميلون إلى الاضطلاع بدور أكبر داخل المنزل ويتعلّمون تقدير التضحيات والجهود المبذولة من قبل الوالد الذي يعيشون معه في سبيل توفير حياة كريمة تليق بهم.

هذا ويمكن لهؤلاء الأطفال أن يشعروا بأنّ عليهم أن يكبروا بسرعة ويتخلّوا عن جزء مهم من طفولتهم. وهذا ما ينبغي على الوالد التنبّه له في كل الأوقات.

شعور أقل بالتوتر \(الناتج عن نزاعات الأهل\)

يمكن للأطفال الذين يعيشون في أسرةٍ مكوّنةٍ من والدٍ واحدٍ أن يُحرزوا تقدماً أكاديمياً واجتماعياً كبيراً بالمقارنة مع الأطفال الذي يعيشون في أسرةٍ مكوّنةٍ من والدين يتنازعان طوال الوقت. فالأطفال كما الكبار يواجهون الضغوط والشكوك في جوانب مختلفة من حياتهم، والتخفيف من ثقل هذه الضغوط بالطلاق أو الانفصال قد ينعكس إيجاباً على نموّهم وأدائهم.

استياء

من الممكن أن يشعر الأطفال الذين يعيشون في أسرةٍ مكوّنٍة من والدٍ واحدٍ بالاستياء من أمور كثيرة. ومن الممكن أن يعبّروا عن غضبهم تجاه أحد الوالدين أو كليهما لاضطرارهم العيش في أسرةٍ مفكّكة. والاحتمال الأكبر بأن يحسّوا بالامتعاض من الأطفال الذين يتّمتعون بحياةٍ أسريةٍ أكثر سعادةً وأماناً.

رابط أقوى بين الأطفال والوالد أو الوالدة

تؤكد إحدى الدراسات أنّ الرابط الذي يجمع بين الأطفال والوالد الذي يعيشون معه بعد تفكّك الأسرة هو الأقوى ويتأتّى عن اهتمام هذا الأخير وتركيزه في شكلٍ كامل على تربية أطفاله وعدم التأخير عليهم.

هذا وتتميّز علاقة الأطفال بالوالد الذي يوجد معهم طوال الوقت في كونها علاقة تواصلية وداعمة بامتياز وتقوم على مبدأ التعلّق والاعتماد المتبادل على الآخر.

اقرأي أيضاً: فوائد العيش في كنف اسرة كبيرة



إختبار الشخصية

هل تُربّين طفلاً ذكيّاً؟