إدارة الأغذية والعقاقير تحظر الصابون المضاد للجراثيم، والسبب سيغير رأيك به!

مضار الصابون المضاد للجراثيم وإثبات عدم فعاليته

قد تظنين أنّكِ، وبإستخدامك الصابون المضاد للجراثيم، تحمين عائلتكِ من التقاط العدوى الباكتيرية والإصابة بالأمراض، ولكن ما توصّلت إليه أخيراً إدارة العقاقير والأغذية الأميركية FDA يؤكّد عكس ذلك تماماً! إذ قامت هذه الإدارة بإتخاذ قرار صادم بمنع بيع أي نوع من الصابون تحت عنوان "مضاد" أو "قاتل" للجراثيم على كل أراضي الولايات المتحدة، وذلك لأسباب مهمّة عليكِ الإطلاع عليها!

فحسب البيان المرفق بالقرار النهائي الذي أصدرته، برّرت الـFDA بأنّه لم يتمّ التوصّل إلى أي إثبات علمي يؤكد فعالية هذا الصابون، وإلى أي ضمانة بأنّ إستعماله آمن على المدى البعيد.

فعلى ما يبدو، إستخدام الصابون المضاد للجراثيم حسب الإدارة لا يعطي أي نتيجة أفضل من إستعمال الصابون العادي إلى جانب الماء، بل على العكس، قد يحمل أضراراً صحية على المدى البعيد بسبب كثرة المواد الكيميائية التي يحتوي عليها.

فلماذا تزعم الشركات المصنّعة بأنّ تركيبة الصابون لديها تقضي على الجراثيم؟ في الواقع، هذه المزاعم ليست خاطئة كلياً، إلّا أنها موضوعة ضمن الإطار الخطأ! فمن الصحيح أنّ أنواع الصابون هذه تحتوي على مواد مضادّة للجراثيم، إلاّ أنّها لا تكون فعّالة إلّا بعد تركها لفترة مطوّلة على السطح المراد تعقيمه.

وبالتالي، فإن إستخدامها ضمن صابون لا يبقى على اليدين لفترة تتجاوز الـ30 ثانية يجرّدها من أي صفة مضادة للجراثيم كما تزعم. هذه المعلومة ليست بالمستجدّة، إذ تمّ التوصّل إليها ضمن دراسة كورية في هذا المجال، إلاّ أنّ الإدارة الأميركية للعقاقير والأغذية لم تعمل بها حتى الآن.

وإلى جانب عدم فعاليتها، تشير بعض الأبحاث التي أسندت عليها الـFDA قرارها إلى أنّ هذه المواد "الفعّالة" في القضاء على الجراثيم، والموجودة في معظم تركيبات الصابون المضاد الموجودة في الأسواق، قد تحمل أضراراً صحيّة محتملة، مثل تأثيرها على نمو الأجنّة، الأحشاء والقدرة على التجاوب مع المضادات الحيوية.

تجدر الإشارة إلى أنّ هذا القرار على رغم كونه نهائياً لم يطل المناديل المبلّلة المعقّمة وجل اليدين المضاد للجراثيم، إذ لا زالت التركيبات الكيميائية في هذين المنتجين قيد الدارسة في إنتظار أي نتائج رسمية تخصّهما.

فكيف تحصّنين عائلتكِ من الجراثيم؟

النقطة المذكورة أعلاه لا تلغي أهمية الإغتسال كلّما أتاحت الفرصة، ولكن لا داعي لتبذير المال على التركيبات الكيميائية، بل إكتفي بالصابون العادي والماء. ولكن، إحرصي على أنّ يتمّ غسل اليدين بشكل كافٍ وفي كل المواضع من خلال الفرك بالصابون لمدّة 20 ثانية، ومن ثمّ غسل البشرة جيدّاً والتجفيف بمنشفة جافّة ونظيفة.

إقرئي المزيد: غسل اليدين... أهم ممّا تتصوّرين!



إختبار الشخصية

إكتشفي إن كنت معرّضة للإصابة بالسكري!