لما ياسين لما ياسين 30-08-2025
وحام البنت متى يبدأ

وحام البنت متى يبدأ؟ سؤال يراود كل امرأة تسمع من محيطها أنّ علامات الحمل تختلف بين البنت والولد. كثير من الأمهات يعتقدن أن النفور من بعض الأطعمة أو الميل إلى أخرى قد يكون إشارة مبكرة تكشف جنس الجنين. لكن العلم يرى أن الأمر أكثر تعقيدًا من مجرد رغبة غذائية. فالوحم يرتبط بالهرمونات والتغيرات الجسدية التي ترافق الحمل، لا بجنس الجنين فقط.

ias

في هذا المقال، سنوضح متى يبدأ الوحم فعليًا عند الحامل. ثم نعرض الفوارق التي تُنسب بين وحام البنت ووحام الولد، ونتطرّق إلى ما تؤكده الدراسات العلمية الحديثة حول هذه الظاهرة. كذلك سنتناول الأسباب البيولوجية وراء ظهور الوحم، وأخيرًا نقدّم نصائح عملية تساعدكِ على التعامل معه بطريقة صحية.

متى يبدأ الوحم علميًا؟

من المعروف أنّ الوحم يبدأ عادة في الثلث الأول من الحمل، أي بين الأسبوع السادس والأسبوع الثاني عشر. خلال هذه الفترة، يبدأ جسم الحامل بإنتاج كميات عالية من هرمون الحمل HCG إلى جانب الإستروجين والبروجستيرون. تُحدث هذه الهرمونات تغييرات كبيرة في حاسة التذوق والشم. ما يفسّر النفور من بعض الأطعمة أو الرغبة المفاجئة في أخرى.

امرأة حامل تتناول الطعام
مصدر الصورة: موقع Freepik

بحسب دراسات منشورة في American Journal of Obstetrics and Gynecology، فإن ما يقارب ٧٠٪ من النساء الحوامل يعانين من شكلٍ من أشكال الوحم في الأشهر الثلاثة الأولى، ويستمر لدى بعضهن حتى منتصف الحمل أو حتى آخره. وهذا يؤكد أن توقيت بداية الوحم ثابت تقريبًا ولا يرتبط مباشرة بجنس الجنين.

وحام البنت: العوارض المتداولة

تقول بعض النظريات الشعبية إنّ الحمل ببنت يتميّز برغبة شديدة في تناول الحلويات والفواكه الطازجة، إضافةً إلى الغثيان الصباحي المفرط الذي قد يستمر لفترة أطول. كذلك يقال إن البشرة تميل إلى فقدان صفائها خلال حمل البنت بسبب “سحب الجنين لجمال الأم”.

لكنّ الدراسات العلمية لم تثبت وجود علاقة مباشرة بين هذه العلامات وجنس الجنين. بل هي عوارض ناتجة عن تفاعل الهرمونات مع الجسم، واختلاف استجابة كل امرأة لها. مع ذلك، يبقى الاعتقاد سائدًا لدى الكثيرين أن وحام البنت يتميّز بحدة أكبر من وحام الولد. وهو ما يدفع النساء للسؤال دائمًا: وحام البنت متى يبدأ؟ والإجابة تبقى: في نفس الفترة التي يبدأ فيها أي وحام آخر.

وحام الولد: هل يختلف فعلًا؟

من جهة أخرى، يقال إن الحامل بولد تميل إلى اشتهاء الأطعمة المالحة أو البروتينية مثل اللحوم والمكسرات. ويُقال أيضًا إن غثيان الصباح يكون أقلّ حدّة، والبشرة والشعر يبدوان أكثر حيوية.

إلا أنّ الأبحاث الطبية تشير إلى أن هذه التفسيرات ليست أكثر من ملاحظات اجتماعية متوارثة. في دراسة نُشرت في Early Human Development، تبين أن شدة الغثيان أو نوعية الأطعمة المطلوبة لم ترتبط بشكل إحصائي بجنس الجنين. بل ارتبطت فقط بارتفاع هرمون الحمل وبطبيعة الجهاز الهضمي والعوامل الجينية لكل أم.

الأسباب البيولوجية وراء الوحم

لفهم الوحم بموضوعية، من المهم النظر إلى العوامل البيولوجية. تفسّر الدراسات الحديثة الوحم على أنه استجابة دفاعية من الجسم لحماية الجنين. فعلى سبيل المثال، النفور من اللحوم النيئة أو الأطعمة ذات الرائحة القوية قد يكون آلية طبيعية لتجنّب العدوى البكتيرية في مرحلة حساسة من نموّ الجنين.

امرأة حامل تتناول الطعام
مصدر الصورة: موقع Freepik

كذلك، الرغبة في تناول بعض الأطعمة مثل الحمضيات أو الأطعمة الغنية بالحديد قد تعكس حاجة جسدية حقيقية لتعويض نقص في الفيتامينات أو المعادن. وهنا تظهر أهمية الإصغاء للجسم لكن ضمن حدود منطقية وتحت إشراف طبي.

كيفية التعامل مع الوحم بطريقة صحية

حتّى وإن كان من الصعب التحكم بالوحم، يمكن اتباع خطوات تجعل التجربة أسهل. أولًا، من المفيد تقسيم الوجبات إلى حصص صغيرة ومتعددة بدلًا من وجبات كبيرة. ثانيًا، يُستحسن استبدال الأطعمة غير الصحية بخيارات مفيدة، مثل اختيار عصائر طبيعية بدل المشروبات الغازية. ثالثًا، استشارة الطبيب ضرورية إذا أصبحت الرغبات الغذائية خطيرة، مثل الميل إلى أشياء غير صالحة للأكل (حال تُعرف بالبيكا).

بهذه الطريقة، تستطيع الحامل الاستفادة من إشارات جسدها من دون أن تعرّض نفسها أو جنينها لأي ضرر.

الخلاصة

في النهاية، يمكن القول إن سؤال وحام البنت متى يبدأ لا يملك إجابة مختلفة عن وحام الولد. فالوحم يبدأ عادة في الأسابيع الأولى من الحمل نتيجة التغيرات الهرمونية الطبيعية، ولا يوجد دليل علمي قاطع يربط شدته أو طبيعته بجنس الجنين. ما نسمعه من تفسيرات حول تميّز وحام البنت عن الولد يبقى ضمن إطار المعتقدات الشعبية، لا الحقائق العلمية. ومن الجدير بالذكر أنّنا سبق وقدّمنا لكِ نصائح للحامل في الشهر الثامن لتسهيل الولادة.

وبرأيي الشخصي كمحرّرة، أرى أنّ على الأم أن تتعامل مع الوحم بوعي وهدوء، وألا تربط بين رغباتها الغذائية وجنس جنينها. الأهم هو تلبية حاجات الجسد بطريقة صحية، وتوجيه التركيز إلى التغذية السليمة التي تضمن نموًا متوازنًا للطفل. فالطب يؤكد أنّ لكل حمل خصوصيته، وأن تجربة الوحم قد تختلف من امرأة إلى أخرى.لكنها لا تكشف أبدًا سرّ جنس الجنين قبل الفحوصات الطبية الدقيقة.

الحمل الحمل ببنت الوحام حمل ببنت وحام وحام البنت وحام الحمل

مقالات ذات صلة

امرأة حامل تحمل مكمل اوميغا 3
صحة الحامل متى يؤخذ اوميغا 3 للحامل​: عنصر يُظهر قوّته في تحصين جنينكِ!
اليك التفاصيل
امرأة حامل تمشي
رشاقة الحامل المشي في الاسبوع 33 من الحمل: إليكِ فوائده الصحية لكِ ولجنينكِ!
كل ما ترغبين في معرفته
ألم المبايض من أعراض الحمل
الصحة لا تتجاهلي هذا الشعور: ألم المبايض من أعراض الحمل أم إنذار مبكر لخطر آخر؟
الإجابة العلمية الدقيقة..
تأخر التبويض
التبويض التبويض المتأخر متى يبان الحمل​
كل ما تريدين معرفته
امرأة تعاني من غثيان الحمل
اعراض الحمل ماهى اعراض اول يوم حمل​: تابعي رحلة حملك من الأيام الأولى!
كل ما ترغبين في معرفته
تحليل سلبي للحمل
مشاكل الحمل ماجتني الدوره ومافي اعراض حمل​: إليكِ أسباب تأخر الدورة الشهرية!
كل ما تريدين معرفته
صورة بالموجات فوق الصوتية للجنين
صحة الحامل هل يتحرك الجنين في الشهر الثاني​: إليكِ الإجابة الدّقيقة بحسب الدّراسات!
تطوّرات حملكِ الشهريّة
امرأة حامل في حقل القمح
الجنين كثرة حركة الجنين في الشهر السادس​: كلّ ما ترغبين في معرفته عن هذا الشهر من الحمل!
كل ما تريدين أن تعرفيه
امرأة عند الطبيبة النسائية
اعراض الحمل اعراض الحمل الاسبوع الثاني: ستتمكنين من اكتشافها بسهولة!
أعراض أوّلية
امرأة حامل تنظر إلى بطنها
الأسبوع الخامس عشر هل يتحرك الجنين في الأسبوع 15​: معلومات تعرفينها لأوّل مرّة!
تطورات الحمل الأسبوعية
امرأة في شهور الحمل الأخيرة
صحة الحامل هل تقل حركة الجنين في الشهر التاسع​: إليكِ ما ترغبين في معرفته!
لن تقلقي بعد اليوم
امرأة حامل تبكي
صحة الحامل هل البكاء يؤثر على الجنين​: دراسات جديدة تحسم الأمر!
ما أثبتته الدراسات

تابعينا على