لهذه الأسباب دعي طفلكِ يراكِ ترتكبين الأخطاء!

فوائد ارتكاب الاخطاء امام الاطفال

لا شكّ بأنكِ ترغبين بالأفضل لطفلكِ وتبذلين ما في وسعكِ لتعليمه مهارات الحياة الأساسية وأصول العيش السليم مع الحرص على عدم ارتكاب الأخطاء أمامه ومعه، مخافة أن تُسيئي إليه وإلى تربيته.

ولكن ما لا تعلمين أنّ الحديث عن الأخطاء أو اقتراف الأخطاء أمام الأطفال من وقتٍ لآخر يعود عليهم بفوائد ثلاث، دعينا نتعرّف عليها معاً فيما يلي:

يُمكن لاقتراف الأخطاء أن يُعلّم طفلكِ عن الله

عندما تقترفين خطأً أمام طفلكِ وبحقّه، لا تمضِ في يومكِ كأنّ شيئاً لم يكن، ولا تُصرّي على موقفكِ من باب العناد، إنما اغتنمي الخطأ فرصةً لتُعلّمي صغيركِ عن الله الرحيم والغفور والحليم "الذي يكثر من المغفرة والستر على عباده، والذي لا يستفزّه غضب ولا يحمله على استعجال العقوبة، أيّ هو الذي يُسامح الجاني مع استحقاقه العقوبة والمؤاخذة بالذنب".

يُمكن لاقتراف الأخطاء أن يزرع في نفس طفلكِ الورع

من المهم جداً أن يتعلّم طفلكِ التواضع والوداعة والتسامح والتعاطف. وحين ترتكبين الأخطاء بحقّه، تكون لكِ فرصة ذهبية ومثالية لتعليمه هذه الصفات الخلوقة، وذلك إما من خلال الاعتذار وطلب الصفح والمحاولة معه من جديد أو من خلال إشعاره بضرورة مراعاتكِ ومسايرة أطباعكِ في أوقات التذمر الشديد، وتحفيزه بطريقة غير مباشرة للتصرف بلطافة مع الآخرين وأخذ مشاعرهم في الحسبان في كل موقف.

يُمكن لاقتراف الأخطاء أن يمنح طفلكِ فرصةً قيّمة للتعلّم

عندما تطلبين أمراً من طفلكِ، يردّ عليكِ بـ"لماذا" لا حباً بعدم إطاعتكِ، بل رغبةً في معرفة الفرق بين الجيد والسيء، الضروري وغير الضروري. وللإجابة على طفلكِ، لا تردّي بعبارة "لأني قلت"، بل شاركيه أحداثاً حصَلت معكِ شخصياً بسبب أخطاء ارتكبتها وتعلّمتِ منها. عندما تقولين له مثلاً إنّ الكذب خطأ كبير، إروي له عن الصديقة التي خسرتها بسبب كذبة لفّقتها يوماً وأزعجتها.

صدّقي أو لا تصدّقي، عندما تتشاركين روايات أخطائك وفشلك مع طفلك، تتحوّل تعاليمكِ له من مملّة وغير مسموعة إلى أفضل ما يُمكن أن يعلق في ذهنه لوقتٍ طويل.

وإن تخشين فقدان احترامه لمجرّد اعترافكِ بأخطاء اليوم ومعرفته بأخطاء الغد، لا تفعلي! فصغيركِ لا يحتاج إلى تعلّم أمثولات الحياة من شخصٍ مثالي لا يفعل إلا الصحّ، بل من شخص عاش التجربة وتعلّم منها.

اقرأي أيضاً: أسوأ 10 أخطاء يرتكبها الأهل بحقّ أطفالهم



إختبار الشخصية

هل تُربّين طفلاً ذكيّاً؟