إلى كلّ أم: إحذري التفوه بهذه العبارة الشائعة والمفاجئة التي قد تجعل من طفلك غشاشاً!

عبارة شائعة ومفاجئة تجعل الطفل غشاش

هل تعلمين أنّ طفلكِ قد يبدأ بالغشّ وإستيعاب هذا المفهوم منذ سنّ مبكرة، وذلك إبتداءً من عمر الـ3 سنوات؟ فإن كنتِ تخشين إكتسابه لهذه العادة الشائعة خصوصاً مع دخوله المدرسة، قد تريدين التنبه لعبارةٍ بسيطة ومفاجئة ننكررها جميعاً كأمّهات، تبيّن أنّ لها علاقة وثيقة باللجوء إلى الغشّ في هذا العمر المبكر... فما هي؟

"أنتَ ذكيّ للغاية!"

من كان ليظنّ أنّ عبارة إيجابية كتلك قد تسبّب هذه العادة السيئة؟ هذا ما توصلت إليه دراسة في 3 جامعات من الولايات المتحدة الأميركية والصين ألا وهي University of California San Diego، University of Toronto و Hangzhou Normal University. الأبحاث طالت الأطفال ما بين عمر 3 و5 سنوات، حيث طُلب منهم الإجابة على أسئلة تلائم مرحلته العمرية ومراقبة ردات فعلهم.

وبالتفاصيل، لاحظ القيّمون على هذه الدراسة أنّ الأطفال، وبعد مدحهم على ذكائهم عند الإجابة بشكل صحيح، أقدموا على الغش بشكل أكبر إن لم يستطيعوا الإجابة على أي من الأسئلة الأخرى.

لماذا؟

عندما تمدحين طفلكِ على ذكائه، تمارسين عليه ضغطاً كبيراً بأن يحافظ على صورته هذه في عينيكِ، كما أنّه سيشعر بأنّ أدائه مراقب بشكل دائم. كذلك، يميل الأطفال على غرار الراشدين بالشكّ في قدراتهم، فيقلقون من أنّ كلّ من حولهم يظن أنّهم بارعون، في حين أنّهم ليسوا كذلك.

على هذا المديح أن يكون واقعياً ولا يسبب أي ضغوط للطفل

وهنا، لا بد من التشديد على أنّ نتائج هذه الدراسة لا تعني الإمتناع عن مدح الطفل وترديد الكلام الإيجابي على مسمعه، لا بل على العكس؛ فالتحفيز والتقدير عنصران مهمان لبناء شخصية الطفل وثقته بنفسه.

ولكن، على هذا المديح أن يكون واقعياً ولا يسبب أي ضغوط للطفل كي يتسع في قالبٍ قمتِ أو والده بتحديده، إذ دائماً ما يخشى صغيركِ من تخييب أمالكما... فكيف الحال لو كانت توقعاتكما عالية؟

ما البديل؟

بدلاً من التوجه لطفلكِ بعبارة "أنت ذكيّ للغاية"، حاولي أن تمدحيه على تصرّفه أو الإنجاز الذي قام به بشكل محدّد. جرّبي مثلاً عبارة" أحسنتَ يا حبيبي! لقد أبليت بشكل ممتاز في هذه المرّة!"

هكذا، ستقومين بتخفيف الضغط عن صغيركِ مع تشجيعه على الإستمرار على هذا المنوال، ودون حرمانه من متعة المديح!

إقرئي المزيد: فيديو طرق غريبة قد يعتمدها طفلك للغش!



إختبار الشخصية

هل تُربّين طفلاً ذكيّاً؟