الشيخ وسيم يشرح عن حكم العداوة والبغض في الاسلام

حكم العداوة والبغض في الاسلام

ما حكم العداوة والبغض في الاسلام؟ وما نظرة الشرع للحقد والضغينة؟ الشيخ وسيم يجيب على هذه الأسئلة في ما يلي:

للمزيد: الشيخ وسيم يشرح عن حكم الوشم في الاسلام

فقد أمرنا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بالمحبة والمودة والرحمة والصفح ونهانا عن البغض والعداوة والحقد والضغينة والتدابر، فعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تحاسدوا ، ولا تناجشوا ، ولا تباغضوا، ولا تدابروا ، ولا يبع بعضكم على بيع بعض ، وكونوا عباد الله إخوانا ، المسلم أخو المسلم ، لا يظلمه ، ولا يخذله ، ولا يكذبه ، ولا يحقره ، التقوى هاهنا - ويشير إلى صدره ثلاث مرات - بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه" رواه مسلم، وأمرنا عليه الصلاة والسلام بالأخلاق الحسنة و رغّب صلى الله عليه و سلم في حسن الخلق فقال: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق". رواه البخاري.

وبيّن صلى الله عليه وسلم فضل محاسن الأخلاق فقال : "ما من شيء في الميزان أثقل من حسن الخلق". رواه البخاري. وقال: "أكمل المؤمنين إيماناً أحاسنهم أخلاقا."ً رواه أحمد. وسئل صلى الله عليه وسلم عن أي الأعمال أفضل فقال : "حسن الخلق". ولما سُئِل عن أكثر ما يُدخل الجنة قال: "تقوى الله وحسن الخلق" . رواه الترمذي. وعن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال :" لا تباغضوا ، ولا تحاسدوا ، ولا تدابروا ، وكونوا عباد الله إخوانا".

متفق عليه, يقول الدكتور النابلسي:" المؤمن له أعداء هم الكفار، ولكن هذه العداوة ليست دائمة، المؤمن لا يكره ذات الكافر، يكره عمله،... المسلم ليس له عدو دائم، عدوه الانحراف، المعصية، الكفر، فالكافر لو رجع إلى الله صار أقرب الناس إليه، بل إن هذا الكافر حينما يسلم، له ما لنا، وعليه ما علينا، ما في ولا ميزة يمتاز بها المسلم عن كافر أسلم، هذا الكلام تحت قوله تعالى:﴿ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً﴾، وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم" رواه النسائي، قال الشيخ علي بن سلطان محمد القاري في كتابه مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح:" يعني جعلوه أمينا وصاروا منه على أمن" فهذا دليل على حرمة البغض والعداوة للآخرين وإلا كيف يوجد الأمن والأمان وهذا بحق مَن لا يعادينا ولا يحاربنا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

للمزيد:الشيخ وسيم يشرح عن حكم الصداقة في الاسلام



سمات