أيّهما أفضل: العائلة الصغيرة أو الكبيرة؟

عندما قرأتُ للمرة الأولى عن الدراسة الجديدة القائلة إنّ العائلات الصغيرة أفضل بكثير من العائلات الكبيرة في ما يتعلّق بنمو الأطفال وسلوكياتهم، تفاجأتُ، لا بل انصدمتُ لاسيما أنني نفسي نشأتُ وترعرتُ وسط عائلة كبيرة.

فما حقيقة هذه الدراسة؟ وعلامَ يُعوّل معدّوها؟ تابعي التفاصيل معنا فيما يلي..

تأثير الاسرة الكبيرة على الاطفال | دراسة

لقد خرج علماء الاقتصاد القيّمون على هذه الدراسة بهذه الخلاصة بعد تعمّقهم ببيانات خاصة بعدد من الأطفال وأهلهم على مدى 26 عاماً، وملاحظتهم تدني القدرات المعرفية لبعض الأطفال ومعاناتهم مشاكل سلوكية واضطرابات تركت أثرها عميقاً في حياتهم على المدى الطويل، لمجرد أنه أصبح أخوة.

وعلى ما يبدو، فإنّ السبب الأول والأساسي لهذه "المشاكل" هو تدني كمية الأوقات النوعية التي يُخصّصها الأهل لكل طفل من أطفالهم والضغوط الاقتصادية التي يُواجههونها من أجل تربيتهم وتعليمهم.

وبحسب العلماء، فإنّ "التضحية بهذه الأوقات" هي التي تؤثر سلباً في الأطفال على المدى الطويل وتكلّفهم غالياً، والدليل الى ذلك: تراجع المهارات المعرفية للأطفال الأكبر سناً بنسبة 2.8% ومواجهتهم مشاكل سلوكية بعيد ولادة إخوتهم وتدني حجم الاستثمار العائلي لأهلهم بنسبة 3%.

إلى ذك، لفت معدّو الدراسة إلى أنّ الأطفال المنتمين إلى عائلات كبيرة هم أقل طلباً للعلم بسبب ارتفاع كلفته، ما يعني بأنهم أكثر عرضة من غيرهم للمشاكل الاقتصادية والاجتماعية.

أنا لا أنكر بأن من الصعب على الأهل تقسيم اهتمامهم بالتساوي على أكثر من طفل، ولكنّني أعتبر بأنّ فوائد العيش في كنف أسرةٍ كبيرة تفوق مساوئها. فالأطفال في الأسر الكبيرة يُولدون محاطين بالكثير من الأصدقاء، ويتعلّمون، بسبب الحاجة، إتقان مجموعة واسعة من المهارات الاجتماعيّة على غرار: المشاركة والتعاطف والصبر والغيرية.

وأنتِ، ما رأيكِ بهذه الدراسة وبنتائجها؟ شاركينا إجاباتكِ في خانة التعليقات.

اقرأي أيضاً: نصائح عملية لتربية عائلة كبيرة



إختبار الشخصية

هل تُربّين طفلاً ذكيّاً؟