الدكتور نبيه شمص الدكتور نبيه شمص 13-12-2023
الدكتور نبيل شمص

سيّدتي العزيزة أنا الدكتور نبيه شمص، وسأكشف لكِ اليوم في هذا المقال عبر موقع عائلتي عن كلّ ما يتعلّق بتقوّس قرنيّة العين، من أسباب وعلاجات ونصائح حول واحد من أهمّ أكثر أمراض العيون شيوعًا عند الأطفال.

ias

إنّ مرض تقوّس القرنية (Keratoconus) هو عبارة عن حدوث ترقّق مستمرّ فيها، يصِل إلى حدّ بروزها بشكلٍ ملحوظ للأمام، وبما أنّ الطبقة الخارجيّة الشفافة للعين تتأثّر بهذا المرض، فمن الطبيعيّ أن يُصاب المريض بضعف الرؤية التدريجيّ الذي يتزايد مع الوقت.

ما هي أبرز الأسباب المؤدية إلى ظهور هذه المشكلة عند الأطفال؟

قبل أن أبدأ بذكر أبرز الأسباب المحتملة لهذه المشكلة، من الضروريّ الإشارة إلى أنّ الإصابة بهذا المرض لا تقتصِر على فئة عمريّة معيّنة، حيث أتّها تُلحق الضرر بقرنيّة العين لدى كبار السنّ أيضًا، إلّا أنّها عادةً ما تنتشِر بشكلٍ أوسَع عند الأطفال والمراهقين، أمّا العوامل التي تزيد من فرصة تفاقمها فتشمل:

  • الوراثة: تُعتبَر الوراثة عاملًا أساسيًا في الإصابة بمرض تقوّس القرنية، حيث أنّه من الشائع تواجد هذا المرض لدى عدّة أفراد من العائلة نفسها.
  • فرك العينين بشكل مستمرّ ومتكرّر (eye repetitive rubbing): إنّ فرك العينين باستمرار قد يكون أحد الأسباب الكامنة وراء إصابة طفلك بتقوّس القرنيّة، وهنا أدعوك إلى البحث عن سبب الحكّة ومعالجتها، مع التنويه إلى أنّه عادةً ما يكون ناتجًا عن الحساسية التي تسبب احمرار عين الطفل.
 تقوس قرنية العين لدى الأطفال
مصدر الصورة: Image by Freepik

التحديات الشائعة التي يواجهها الطفل الذي يعاني من هذه المشكلة

عادةً ما يشتكي الطفل في المراحل المبكرة من الإصابة بمرض تقوّس القرنيّة من نقص تدريجي في الرؤية، يحمل معه زيادة في درجات النقص في عدسات نظّاراته مع كلّ مرّة يتردّد فيها إلى عيادة الطبيب، وترافقه حال تُعرَف بالأستغماتيزم (astigmatism) وهي إحدى أهمّ أسباب الرؤية المزدوجة التي تُسمّى (diplopia)، أمّا في المراحل المتقدّمة التي أحذّركِ فيها من غياب التشخيص والعلاج، تُصبح الرؤية سيّئة جدًّا وغير واضحة على الرغم من وضع النظارات المناسبة لضعف النظر الذي يعاني منه طفلك.

أحدث الابتكارات الطبية التي تعالج تقوس القرنية عند الأطفال

في البداية، يجب الفصل بين تصحيح النظر في مرض تقوّس القرنية والحدّ من تطوره، وفي هذا السياق، ينقسم العلاج إلى نوعين، سأتناولهما في ما يلي:

  1. لتصحيح النظر: غالباً ما تكون النظارات الطبيّة كافيةً في المرحلة المبكرة من الإصابة بمرض تقوّس القرنيّة عند الأطفال، أمّا في المراحل المتقدّمة منها قد نحتاج إلى الاستعانة بوضع العدسات اللاصقة القاسية (Hard Contact Lenses).
  2. للحد من تطوّر المرض وعوارضه: غالباً ما نلجأ في المراحل الأوّلى إلى تشبيك القرنية (Corneal Cross-Linking) أي وضع ريبوفلافين عليها يتبعه تسليط الأشعة ما فوق البنفسجيّة (u.v light) على العين، ممّا يساعد على وقف تطوّر المرض وعوارضه المُتلِفة لقرنيّة العين.

في حال وصول هذ المرض إلى مراحل متقدّمة، قد لا تُجدي هذه العلاجات نفعًا أو تقدّمًا، عندها نلجأ إلى زرع الحلقات في القرنية، وهو ما يُعرف بIntra-Corneal Rings.

نصائح وتوجيهات للتعامل مع طفلك الذي يعاني من هذه المشكلة

في حال معاناة طفلكِ من مرض تقوّس قرنيّة العين الذي يُعَدّ من بين أمراض الأطفال الشائعة التي تتطلّب تدخّلًا طبيًّا، عليكِ اتّباع بعض النصائح التي سأقدّمها لكِ، والتي ستضمن لكِ سلامته وتخلُّصه من عوارض هذا المرض الذي يؤثّر على جودة عيشه في مراحل مبكرة، وتشمل:

  • إجراء الفحوصات الدوريّة: من المهمّ إجراء فحص دوري للعيون، وذلك بهدف الكشف المُبكِر عن أمراض العينِ كافة، لاسيّما مرض تقوّس القرنية، وبالتالي اتّخاذ الإجراءات العلاجية اللازمة في المراحل الأولى، ممّا يوفّر الكثير من المعاناة على المريض والأهل.
  • تجنُّب الحكّة: من الضروريّ أن تُراقبي سلوك طفلك للتأكّد من أنّه لا يفرك عينه أو يحكّها، أمّا في حال استمرار هذا السلوك ومواجهة صعوبة في إيقافه، فأدعوك إلى زيارة طبيبه المختصّ بأسرع وقت لتفادي تطوّر حاله.

في الختام، أُشدّد على ضرورة زيارة عيادة طبيب طفلك المختصّ كلّ 6 أشهر من أجل مواكبة حاله وإجراء الفحوصات الدوريّة، وذلك للتأكّد من عدم تطوّر حدّة المرض وعوارضه التي تُصعِّب عليه ممارسة مهامه اليوميّة على مُختلف الأصعِدة.

الأمومة والطفل الأم والطفل أمراض الطفولة أمراض الأطفال سلامة الأطفال سلامة الاطفال سلامة الطفل صحة الأطفال صحة الاطفال صحة الطفل نصائح الأم والطفل

مقالات ذات صلة

اشكال لين العظام عند الاطفال
الأمومة والطفل اشكال لين العظام عند الاطفال
معلومات لم تعرفيها من قبل!
ادوية الكحة للاطفال
الأمومة والطفل أشهر 4 ادوية الكحة للاطفال وأكثرها فعالية
ستقضي على السعال كلّيًا!
انخفاض درجة حرارة الطفل إلى 36
الأمومة والطفل انخفاض درجة حرارة الطفل إلى 36 وأسوأ مضاعفاته
انتبهي من هذه العلامات!
الالتهاب الفيروسي للاطفال
الأمومة والطفل نصائح تضمن علاج الالتهاب الفيروسي للاطفال في المنزل
طرق آمنة وفعّالة!
علاج التوحد عند الاطفال
الأمومة والطفل أحدث تقنيّات الذكاء الاصطناعي في مجال علاج التوحّد عند الأطفال
تقضي على عوارضه الحادّة!
اعراض نشاط الغدة الدرقية عند الاطفال
الأمومة والطفل تعرّفي على عوارض نشاط الغدة الدرقية عند الاطفال وطرق العلاج الموصى بها
معلومات لم تعرفيها من قبل!
هل يمكن تطعيم الطفل وهو مصاب بالزكام
الأمومة والطفل هل يمكن تطعيم الطفل وهو مصاب بالزكام؟
قد يكون التأجيل خيارًا!
التهاب المنطقة الحساسه عند الأطفال
الأمومة والطفل التهاب المنطقة الحساسة عند الأطفال والطرق المنزلية لعلاجها
استشيري الطبيب أيضًا!
الأكل المناسب لالتهاب الأمعاء عند الأطفال
الأمومة والطفل الأكل المناسب لالتهاب الأمعاء عند الأطفال.. نتائجه مضمونة
تقضي على عوارضه!
كيف أعرف أن طفلي سليم بعد الطيحة
الأمومة والطفل كيف أعرف أن طفلي سليم بعد الطيحة؟
كلّ ما تودّين معرفته بين يديك!
أضرار جلوس الطفل مبكراً
الأمومة والطفل تعرّفي على أضرار جلوس الطفل مبكراً وتأثيرها على نموّه
معلومات لم تعرفيها من قبل!
انخفاض درجة حرارة الطفل بعد ارتفاعها
الأمومة والطفل نصائح تضمن تجنّب انخفاض درجة حرارة الطفل بعد ارتفاعها إلى دون الطبيعيّ
نتائج مضمونة وفعّالة!

تابعينا على