ماذا لو فاجأكما طفلكما خلال "لحظة حميمة"؟

طريقة التصرف عند دخول الطفل على الأهل خلال ممارسة الجماع

لعلّها من أكثر المواقف إحراجاً والتي لا يتمنّى أي والدين مواجهتها في يومٍ من الأيام مع أطفالهما... فكيف تتصرفين في حال دخول أحد أطفالكِ إلى الغرفة بشكل فاجئ، بينما تكونين أنتِ وزوجكِ تمارسان العلاقة الحميمة؟

أولاً: كيف تتفادين حصول ذلك؟

من الضروري أن تستبقي الأمور وتقومي ببعض التدابير الوقائية التي ستبعد هذه المشكلة عنكِ قدر الإمكان، ونذكر أبرزها:

  • إقفال الباب: بكل بساطة، لا تتركي الباب مفتوحاً! فمن الطبيعي أن يرغب طفلكِ "بزيارتكما" بشكل مفاجئ من دون أي سابق إنذار مهما كان عمره، لذلك، فإنك بإقفال الباب توفّرين عليكِ موقفاً لا تحسدين عليه!
  • تعويد الطفل على فكرة الخصوصيّة: ليس فقط لتفادي حصول موقف كهذا، بل لعدّة أسباب أخرى... إذ من الضروري أن تقومي بتعليم طفلكِ أهميّة الخصوصية الشخصية لكلّ فرد من العائلة وضرورة إحترامها، فإن أراد الدخول إلى غرفتكما، هو مرحّب به شرط أن يطرق الباب بهدوء وينتظر منكِ السماح له بذلك.
  • التربية الجنسية: من الضروري أن يفهم طفلكِ فكرة الحياة الجنسية بين المتزوجين، على أن يكون الأمر ملائماً لفئته العمرية. بإمكانكِ معرفة المزيد من التفاصيل حول هذا الموضوع على الرابط التالي.

رغم كلّ التدابير الوقائية، حدث ذلك... فما العمل في تلك الحالة؟

أولاً، من الضروري أن تعرفي أن وعلى رغم الموقف المحرج، من الضروري أن يفهم طفلكِ أنكِ ووالده تتشاركان نوعاً من الرابط المميز، والأمر لن يؤذيه كما تتصورين.

  • إسألي طفلكِ ماذا رأى: من المهم أن تدركي ماذا شاهد طفلكِ بالضبط لشرح الأمر، خصوصاً حسب عمره. فإبن الـ3 أعوام مثلاً قد يخاف أن يكون إحداكما يتعرّض للأذى ويحتاج إلى طمأنة، في حين أن إبن الـ5 أعوام قد ينتابه الفضول ويحاول الحصول على أجوبة "علمية".
  • كوني مبهمة ولكن لا تكذبي: قد تكون ردةّ فعل طفلكِ الأولى السؤال عمّا تفعلانه، وفي تلك الحالة، بإمكانكِ اللجوء إلى أعذار مضحكة بعض الشيء في حال كان طفلكِ صغير السن مثلً "نحن نتصارع"، ولكنّه من الأفضل ألا تكذبي عليه. عوضاً عن ذلك، تستطيعين القول له: "نحن في خضم تمضية بعض الوقت الخاصّ بنا سوياً"، ولكن إياك الغوص في التفاصيل!
  • في الصباح التالي...: أما في الصباح التالي بعد الحادثة، لا تعمدي إلى تجاهل الموضوع، والإنتظار بأن يقوم هو بالمبادرة والسؤال، بل خذي طفلكِ على حدة بعيداً من إخوته أو أي مصدر إلهاء مثل التلفاز أو الألعاب وتكلّمي معه قليلاً. إبدئي حديثكِ بالإعتذار له بأن "ما حصل أمس هو خطئكِ وليس خطأه، وأنه كان يجب أن تستعملا قفل الباب"، وذلك لإبعاد أي شعور بالذنب لرؤيته لما حصل. بعدها، إشرحي له أنّ ما رآه هو أمر طبيعي وكل والدان حول العالم يفعلان ذلك. تأكّدي من أن يكون الشرح ملائماً لفئته العمرية، وأتيحي له المجال للسؤال عن أي فكرة في هذا السياق تقلق راحته أو تسبّب له الفضول.
  • في حال لاحظت أن طفلك يفكر في الموضوع كثيراً وقد حفظ ما شاهد يستحسن أن تستشيري معالجاً نفسياً للوقوف عند رأيه. عليك أن تخاطبي طفلك بهدوء من دون أن تتسببي له بصدمة أخرى. راقبيه عن كسب خصوصاً حين يتواجد مع أطفال آخرين وأنقلي أي سلوك يصدر عنه للمعالج النفسي. لا داعي للقلق إذا أحسنت التصرف مع طفلك سيتخطى الأمر .

إقرئي المزيد: كيفيّة التحدّث عن الجنس مع المراهقين



إختبار الشخصية

هل تُربّين طفلاً ذكيّاً؟