إكتشاف السبب العلمي لتذمر جميع الأطفال وبكاؤهم وقت النوم

سبب علمي سيغير طريقة تصرفك مع بكاء الاطفال وقت النوم

تتساءلين عما يدفع أطفالك إلى التحجج والبكاء وخلق الأعذار عندما يحين وقت النوم؟ لا بدّ أنّك سمعت بالدراسة التقليدية التي ترجع السبب إلى تساهلك الشديد معهم وعدم تقيّدك بقاعدة "خلود الأطفال إلى النوم الساعة الثامنة مساءً"، والتي قد تفرض عليك التصرف بالقليل من القسوة. ولكن، ها إنّنا اليوم أمام سببٍ علمي جديد قد يغيّر تماماً نظرتك إلى بكاء الأطفال. فهل ستعيدين حساباتك؟!

لماذا يختار الأطفال تحدّي إرادة آبائهم وأمهاتهم عندما يتعلّق الأمر بالنوم؟ لماذا يحتجون على الخلود إلى النوم في الوقت الذي يُعد فيه الأخير حاجةً أساسيةً لهم؟ للإجابة على هذه الأسئلة، قرّر الباحث الأمريكي والأكاديمي في كلية بوسطن، الأستاذ بيتر جراي البحث خارج العالم الغربي.

في الثقافات الأخرى حيث يتشارك الرضع والأطفال الصغار غرفة النوم أو السرير مع آبائهم وأمهاتهم، لا يعاني الأهل من تلك الصعوبات مع أطفالهم. وهنا، تأتي فرضيّة جراي التي تفيد أنّ بكاء الأطفال وقت النوم لا يعود إلى نومهم بمفردهم إنّما إلى ذهابهم إلى الفراش وحدهم في الظّلام.

إنّ الطفل الذي يحتج ويبكي وقت النوم لا يتحدى والديه أو يتلاعب بهما، إنّما هو يعبّر عن الخوف الذي توارثه من أسلافه.

بحسب جراي، قبل حوالي 10 آلاف سنة، كنّا جميعنا صيّادين. وكان يُعتبر الطفل الصغير الذي ينام بمفرده في الظلام وجبة خفيفة ولذيذة للحيوانات المفترسة أثناء الليل. وفي تاريخ جنسنا البشري، تبيّن أنّ الأطفال الذين كانوا يعبّرون عن خوفهم بالبكاء والصياح، كانت لديهم فرص أفضل للبقاء على قيد الحياة، وذلك لأنّ البكاء يستحوذ على انتباه البالغين ورعايتهم. وفقاً لهذه النّظرية، فإنّ الطفل الذي يحتج ويبكي وقت النوم لا يتحدى والديه أو يتلاعب بهما، إنّما هو يعبّر عن الخوف الذي توارثه من أسلافه.

وهنا، نأتي إلى اختلاف الظروف الحياتية بين زمن أجدادنا وبين الحاضر. ففي زمن أجدادنا، كان يُعد تواجد الطفل بمفرده في الظلام بمثابة خطر يهدّد حياته. أمّا اليوم، فيُعتبر هذا الخوف غير منطقي وغير مبرّر. وإذا استمع الأهل لبعض الخبراءالذين يرجعون سبب بكاء الطفل إلى الدلال الزائد، فمن المحتمل أنّهم سيقسون عليه بدلاً من الإصغاء إلى غريزته التي تحتاج إلى العناية به وعدم تركه بمفرده.

وأنت، هل ستخوضين معركةً مع طفلك لينام بمفرده في الظلام أم ستصغين لغريزته التي تحتاج منك الرعاية والحنان؟



إختبار الشخصية

هل تُربّين طفلاً ذكيّاً؟